Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٢٠ - باب الصلاة على الحصير

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ٢٠

سجد الرجل على الأرض فهو أحب إلي، وأن أفضى بجبهته ويديه إلى الأرض فهو أحب إلينا.

وأكثر صلاة النبي ﷺ كانت على الأرض، يدل على ذلك: أنه لما وكف المسجد وكان على عريش فصلى النبي ﷺ صلاة الصبح، وانصرف واثر الماء والطين على جبهته وأنفه.

وخرج أبو داود من رواية شريح بن هانئ، عن عائشة، قالت: لقد مطرنا مرة بالليل، فطرحنا للنبي ﷺ نطعا، فكأني أنظر إلى ثقب فيه ينبع الماء منه، وما رأيته متقياً الأرض بشيء من ثيابه قط.

وخرجه الإمام أحمد، ولفظه: قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ يتقي الأرض

بشيء، إلا مرة؛ فإنه أصابه مطر فجلس على طرف بناء، فكأني أنظر إلى الماء ينبع من ثقب كان فيه.

وخرجه ابن جرير والبيهقي وغيرهما، وعندهم: أن شريحا قَالَ: سالت عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ فذكرت الحديث.

وفي رواية لابن جرير: أن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ صلى على شيء قط، إلا أنه أصابنا مطر ذات ليلة، فاجتر نطعا، فصلى عليه.

وخرجه الطبراني، ولفظه: كان رسول الله ﷺ إذا صلى لا يضع تحت قدميه

شيئا، إلا إنا مطرنا يوما فوضع تحت قدميه نطعا.