Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٢٠ - باب الصلاة على الحصير

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ١٧

الأظهر. والله أعلم.

ويشهد لذلك: ما خرجه مسلم من حديث أبي التياح، عن أنس، قال: كان النبي ﷺ أحسن الناس خلقا، فربما تحضر الصلاة وهو في بيتنا، قال: فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس، ثم ينضح، ثم يؤم رسول الله ﷺ ونقوم خلفه، فيصلي بنا. قال: وكان بساطهم من جريد النخل.

وخرج - أيضا - من رواية الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: ثنا أبو سعيد الخدري، أنه دخل على رسول الله ﷺ، فوجده يصلي على حصير يسجد عليه.

وهذه الصلاة كانت تطوعا؛ يدل على ذَلكَ: ما خرجه مسلم من حديث

ثابت، عن أنس، قَالَ: دخل النَّبيّ ﷺ علينا، وما هوَ إلا أنا وأمي وأم حرام خالتي، فقالَ: ((قوموا، فلأصلي بكم)) ، في غير وقت الصلاة، فصلى بنا.

وخرجه أبو داود، وعنده: فصلى بنا ركعتين تطوعا.

وإنما خرجه البخاري في هذا الباب لأجل صلاة النبي ﷺ على الحصير، وقد خرجه في موضع آخر من ((كتابه)) هذا، ولفظه: فقام عليه رسول الله ﷺ.

يعني على الحصير الذي نضح.

وقد تبين برواية أبي التياح، عن أنس، أنه كان من جريد النخل، وقد