Skip to content

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري رجاله خمسة

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

محمد الخضر الشنقيطي

Printed page ٢/ ٢٥٢

الحديث الخامس والثلاثون

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ إِسْلاَمَهُ، فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، وَكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِمِثْلِهَا".

قوله: "إذا أحسن أحدكم إسلامه" كذا له، ولمسلم ولإِسحاق بن راهُوَيه في "مسنده": "إذا حسُنَ إسلامُ أحدكم" وكأنه رواه بالمعنى، لأنه من لازمه، والخطاب بأحدكم بحسب اللفظ للحاضرين، لكن الحكم عام لهم ولغيرهم باتفاق، لأن حكمه ﵊ على الواحد حكم على الجماعة، ويدخل فيه النساء والعبيد، لكن النزاع في كيفية التناول أهي بالحقيقة اللغوية أو الشرعية أو العرفية أو المجاز.

وقوله: "فكل حسنة" مبتدأ خبره تكتب، وهذا اللفظ ينبىء أن اللام في قوله ذهب الحديث السابق: "الحسنة بعشر أمثالها" للاستغراق.

وقوله: "تكتبُ له بمثلِها" الباء فيها للمقابلة، وزاد مسلم وإسحاق والإِسماعيلي: "حتى يَلْقى الله ﷿" وقيد الحسنة والسيئة هنا بالعمل، وأطلق في السابق، فيُحمل المطلق على المقيد، وهذا الحديث استوفيت مباحثه في الذي قبله.

رجاله خمسة:

الأول: إسحاق بن منصور بن بَهْرام الكَوْسج أبو يعقوب التَّميمي المَرْوَزي نزيل نَيْسابور.

قال مسلم: ثقة مأمون، أحد الأئمة من أصحاب الحديث وقال