Skip to content

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري باب ظلم دون ظلم

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

محمد الخضر الشنقيطي

Printed page ٢/ ١٥٩

بصريون، وفيهم ثلاثة من التابعين، يروي بعضهم عن بعض، وهم أيوب والحسن والأحْنف، أخرجه البخاريّ هنا. وفي الفتن عن عبد الله ابن عبد الوهاب ومسلم بِطُرُق غير هذه، ولفظ آخر، وأبو داود والنّسائي.

ثم قال المُصنِّف:

باب ظلم دون ظلم

باب بالتنوين، ودون يحتمل أن تكون بمعنى غير، أي: أنواع الظلم متغايرة، أو بمعنى الأدْنى، بعضها أخف من بعض. وهو أظهر في مقصود المؤلف. وهذه الجملة لفظُ حديثٍ رواه أحمد في كتاب الإِيمان من حديث عطاء، فاستعمله المؤلف ترجمةً، واستدل له بالحديث المرفوع.

ووجه الدلالة منه أن الصحابة فهموا من قوله بظلم، عموم أنواع المعاصي، ولم ينكر عليهم النبي ﷺ ذلك، وإنما بين لهم أنّ المراد أعظم أنواع الظلم، وهو الشرك، فدل على أن للظلم مراتبَ متفاوتةً، ومناسبة إيراد هذا عقب ما تقدم من أن المعاصي غير الشرك، لا ينسب صاحبها إلى الكفر المخرج عن المِلّة، على هذا التقرير، ظاهرة.