كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري
باب عمرة في رمضان
كذا في جميع النسخ ولم يصرح في الترجمة بفضيلة ولا غيرها ولعله أشار إلى ما روي عن عائشة قالت: خرجت مع رسول الله ﷺ في عمرة رمضان فأفطر وصمت وقصر وأتممت الحديث أخرجه الدارقطني، وقال: إسناده حسن، وقال صاحب الهدي: إنه غلط لأنه ﵊ لم يعتمر في رمضان، ويمكن حمله على أن قولها في رمضان متعلق بقولها خرجت، ويكون المراد سفر فتح مكة، فإنه كان في رمضان واعتمر النبي ﷺ في تلك السنة، من الجعرانة لكن في ذي القعدة كما مرَّ وقد رواه الدارقطني بإسناد آخر فما قال فيه في رمضان، وقد مرَّ الكلام على هذا الحديث في الذي قبله أعني حديث الدارقطني.
الحديث العاشر
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، يُخْبِرُنَا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ سَمَّاهَا ابْنُ عَبَّاسٍ، فَنَسِيتُ اسْمَهَا: "مَا مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِّي مَعَنَا؟. قَالَتْ: كَانَ لَنَا نَاضِحٌ فَرَكِبَهُ أَبُو فُلاَنٍ وَابْنُهُ -لِزَوْجِهَا وَابْنِهَا- وَتَرَكَ نَاضِحًا نَنْضَحُ عَلَيْهِ، قَالَ: "فَإِذَا كَانَ رَمَضَانُ اعْتَمِرِي فِيهِ فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ حَجَّةٌ". أَوْ نَحْوًا مِمَّا قَالَ.
قوله: عن عطاء في رواية مسلم عن ابن جريج أخبرني عطاء.
وقوله: سماها ابن عباس فنسيت اسمها القائل نسيت إسمها ابن جريج، بخلاف ما يتبادر إلى الذهن من أن القائل عطاء، وإنما كان كذلك لأن المصنف أخرج الحديث في باب حج النساء الآتي عن حبيب المعلم، عن عطاء، فسماها، ولفظه لما رجع النبي ﷺ من حجته، قال لأم سنان الأنصارية ما منعك من الحج؟ الحديث، ويحتمل أن عطاء كان ناسيًا لاسمها لما حدث به ابن جريج، وذاكرًا له لما حدث به حبيبا، وقد وقع شبيه بهذه القصة لأم معقل، أخرجه النسائي عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن امرأة من بني أسد يقال لها أم معقل قالت: أردت الحج فاعتل بعيري فسألت رسول الله ﷺ فقال: "اعتمري في شهر رمضان فإن عمرة في رمضان تعدل حجة" وقد اختلف في إسناده فرواه مالك عن أبي بكر بن عبد الرحمن قال: جاءت امرأة فذكره مرسلًا، وأبهمها ورواه النسائي عن أبي معقل ورواه أبو داود عن أم معقل قالت: لما حج رسول الله ﷺ حجة الوداع، وكان لنا جمل فجعله أبو