Skip to content

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري رجاله ستة

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

محمد الخضر الشنقيطي

Printed page ١٣/ ٤٩٨

عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لاَ نَذْكُرُ إِلاَّ الْحَجَّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ النَّفْرِ حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "حَلْقَى عَقْرَى، مَا أُرَاهَا إِلاَّ حَابِسَتَكُمْ". ثُمَّ قَالَ: "كُنْتِ طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: "فَانْفِرِي". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي لَمْ أَكُنْ حَلَلْتُ. قَالَ: "فَاعْتَمِرِي مِنَ التَّنْعِيمِ". فَخَرَجَ مَعَهَا أَخُوهَا، فَلَقِينَاهُ مُدَّلِجًا. فَقَالَ: "مَوْعِدُكِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا".

قوله "مدلجًا" هو بتشديد الدال أي: سائرًا من آخر الليل، فإنهما لما رجعا إلى المنزل بعد أن قضت عائشة العمرة، صادفا النبي ﷺ متوجهًا إلى طواف الوداع.

وقوله: "موعدك مكان كذا" أي: موضع منزله والمراد بالمكان الأبطح كما تبين في غير هذه الطريق.

وهذا الحديث قد مرَّ الكلام عليه في أول باب من كتاب الحيض، وفي باب امتشاط المرأة عند غسلها من المحيض، والباب الذي بعده، وفي باب المرأة تحيض بعد الإفاضة، وفي باب التمتع والقران والإفراد بالحج.

رجاله ستة:

وفيه ذكر صفية، وقد مرَّ الجميع، محمد شيخ البخاري، قيل: إنه محمد بن سلام، وقد مرَّ في الثالث عشر من الإيمان، وقيل إنه محمد الذهلي، وقد مرَّ في العشرين من العيدين، ومرَّ محاضر في متابعة بعد الخامس والستين من الجماعة، ومرَّ محل الأعمش، وإبراهيم، والأسود، وعائشة، وصفية في الذي قبله.