كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري
باب النزول بذي طوى قبل أن يدخل مكة والنزول بالبطحاء التي بذي الحليفة
أي: قبل أن يدخل المدينة، والمقصود بهذه الترجمة، الإشارة إلى أن اتباعه ﷺ في النزول بمنازله لا يختص بالمحصب، وقد تقدم الكلام على مكان الدخول إلى مكة، في باب من أين يدخل مكة.
الحديث الثالث والأربعون والمائتان
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يَبِيتُ بِذِي طُوًى بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ، ثُمَّ يَدْخُلُ مِنَ الثَّنِيَّةِ الَّتِى بِأَعْلَى مَكَّةَ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا لَمْ يُنِخْ نَاقَتَهُ إِلاَّ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ يَدْخُلُ فَيَأْتِي الرُّكْنَ الأَسْوَدَ فَيَبْدَأُ بِهِ، ثُمَّ يَطُوفُ سَبْعًا ثَلاَثًا سَعْيًا، وَأَرْبَعًا مَشْيًا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَيَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَكَانَ إِذَا صَدَرَ عَنِ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ الَّتِى كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُنِيخُ بِهَا.
قوله: "بذي الطوى" كذا للمستملي والسرخسي بإثبات الألف واللام، ولغيرهما بحذفها.
وقوله: "بين الثنيتين" أي: التي بين الثنيتين.
وقوله: "لم ينخ ناقته إلا عند باب المسجد" أي: إذا بات بذي طوى، ثم أصبح ركب ناقته فلم ينخها إلا بباب المسجد.
وقوله: "فيصلي سجدتين" وفي رواية الكشميهني: ركعتين.
وقوله: "وكان إذا صدر" أي رجع متوجهًا نحو المدينة.
رجاله خمسة:
قد مرّوا: مرَّ إبراهيم بن المنذر في الأول من العلم، ومرَّ نافع في الأخير منه، ومرَّ أبو ضمرة في الرابع عشر من الوضوء، ومرَّ موسى بن عقبة في الخامس منه، ومرَّ ابن عمر في أول الإيمان قبل ذكر حديث منه.