Skip to content

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري الحديث السادس والثلاثون والمائتان

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

محمد الخضر الشنقيطي

Printed page ١٣/ ٤٨٢

باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت

أي: هل يجب عليها طواف الوداع، أم يسقط؟ وإذا وجب هل يجبر بدم أم لا؟

الحديث الخامس والثلاثون والمائتان

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حَاضَتْ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ " قَالُوا: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ. قَالَ: "فَلاَ إِذًا".

قوله: "حاضت" أي: بعد أن أفاضت يوم النحر كما تقدَّم في باب الزيارة يوم النحر.

وقوله: "فَذُكِر" بضم الذال على البناء للمجهول، وقد تقدم في الباب المذكور أن عائشة هي التي ذكرت له ذلك.

وقوله: "أحابستنا؟ " أي: مانعتنا من التوجه من مكة في الوقت الذي أردنا التوجه فيه، ظنًّا منه ﵊ أنها ما طافت طواف الإفاضة.

وقوله: "فلا إذًا" أي: فلا حبس حينئذٍ إذ لا مانع من التوجه لأن ما وجب عليها قد فعلته، وهذا الحديث تقدمت مباحثه مستوفاة غاية الاستيفاء في باب المرأة تحيض بعد الإفاضة من كتاب الحيض.

رجاله خمسة:

وفيه ذكر صفية، وقد مرَّ الجميع: مرَّ عبد الله بن يوسف ومالك وعائشة في الثاني من بدء الوحي، ومرَّ عبد الرحمن ابن القاسم في السادس عشر من الغسل، ومرَّ أبوه القاسم في الحادي عشر منه، ومرت أُمُّنا صفية في الثالث والثلاثين من الحيض.

الحديث السادس والثلاثون والمائتان

حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ سَأَلُوا ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ امْرَأَةٍ طَافَتْ ثُمَّ حَاضَتْ، قَالَ لَهُمْ: تَنْفِرُ. قَالُوا: لاَ نَأْخُذُ بِقَوْلِكَ وَنَدَعَ قَوْلَ زَيْدٍ. قَالَ: إِذَا قَدِمْتُمُ الْمَدِينَةَ فَسَلُوا. فَقَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَسَأَلُوا، فَكَانَ فِيمَنْ سَأَلُوا أُمُّ سُلَيْمٍ، فَذَكَرَتْ حَدِيثَ صَفِيَّةَ.