Skip to content

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري الحديث الحادي عشر والمائتان

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

محمد الخضر الشنقيطي

Printed page ١٣/ ٤٤٥

روى عن علي وابن عباس، وأبي هريرة وعائشة، وروى عنه قتادة وعاصم الأحول، قتل يوم الحرورية سنة ثلاثين ومائة.

الحديث العاشر والمائتان

وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ طَافَ طَوَافًا وَاحِدًا، ثُمَّ يَقِيلُ، ثُمَّ يَأْتِي مِنًى - يَعْنِي يَوْمَ النَّحْرِ. وَرَفَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ.

قوله: "إنه طاف طوافًا واحدًا" أي: للإفاضة.

وقوله: "ثم يقيل" بفتح المثناة التحتية وكسر القاف من القيلولة، أي: بمكة.

وقوله: "ثم يأتي منى" يحتمل أن يكون في وقت الظهر؛ لأن النهار كان طويلًا، وقد ثبت أنه صلَّى الظهر بمنى.

وقوله: "ورفعه عبد الرزاق" أي: قال أبو نعيم: ورفعه عبد الرزاق، قال: حدَّثنا عبيد الله فيما وصله ابن خزيمة والإسماعيلي، عن عبد الرزاق بلفظ أبي نعيم، وزاد في آخره: ويذكر أي: ابن عمر أن النبي ﷺ فعله، وفيه التنصيص على الرجوع إلى منى بعد القيلولة في يوم النحر، ومقتضاه أن يكون خرج إلى مكة لأجل الطواف قبل ذلك.

رجاله ستة:

قد مرّوا: مرَّ أبو نعيم في الخامس والأربعين من الإيمان، ومرَّ عبد الرزاق في الخامس والثلاثين منه، ومرَّ سفيان بن عيينة في الأول من بدء الوحي، ومرَّ عبيد الله العمري في الرابع عشر من الوضوء ومرَّ نافع في الأخير من العلم، ومرَّ ابن عمر في أول الإيمان قبل ذكر حديث منه.

وهذا الحديث أخرجه البخاري بصيغة التعليق، وقد وصله مسلم، ومرَّ في الثامن والأربعين من الجماعة ما قيل في قول البخاري: وقال فلان.

الحديث الحادي عشر والمائتان

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الأَعْرَجِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحْرِ، فَحَاضَتْ صَفِيَّةُ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهَا مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا حَائِضٌ؟ قَالَ: "حَابِسَتُنَا هِي". قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ. قَالَ: "اخْرُجُوا".