Skip to content

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري الحديث السابع والمائة

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

محمد الخضر الشنقيطي

Printed page ١٣/ ٢٥٥

باب صلى النبي ﷺ لسبوعه ركعتين

السُبوع: بضم المهملة والموحدة لغة قليلة في الأسبوع، قال ابن التين: هو جمع سُبع بالضم ثم السكون، كبرد وبرود، ووقع في حاشية "المصباح" مضبوطًا بفتح أوله.

ثم قال: وقال نافع: كان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يصلي لكل سبوع ركعتين؛ وصله عبد الرزاق عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر أنه كان يطوف بالبيت سبعًا ثم يصلي ركعتين، وعن معمر، عن نافع أن ابن عمر كان يكره قرن الطواف، ويقول: على كل سبع صلاة ركعتين، وكان لا يقرن، ونافع مرَّ في الأخير من العلم، ومرَّ محل ابن عمر الآن.

ثم قال: وقال إسماعيل بن أمية: قلت للزهري: إن عطاء يقول: تجزىء المكتوبة من ركعتي الطواف، فقال: السنة أفضل، لم يطف النبي ﷺ سبوعًا قط إلا صلَّى ركعتين، وهذا وصله ابن أبي شيبة مختصرًا، ولفظ الزهري: مضت السُّنَّة أن مع كل أسبوع ركعتين، ووصله عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري بتمامه، وأراد الزهري أن يستدل على أن المكتوبة لا تجزيء عن ركعتي الطواف بما ذكره من أنه ﵊ لم يطف أسبوعًا قط إلا صلَّى ركعتين، وفي الاستدلال بذلك نظر؛ لأن قوله: إلا صلَّى ركعتين أعم من أن يكون فرضًا أو نفلًا؛ لأن الصبح ركعتان، فتدخل في ذلك، لكن الحيثية مرعية، والزهري لا يخفى عليه ذلك، فلم يرد بقوله: إلا صلى ركعتين، أي: من غير المكتوبة، وإسماعيل مرَّ في الحادي والستين من الزكاة، ومرَّ الزهري في الثالث من بدء الوحي، ومرَّ عطاء في التاسع والثلاثين من العلم.

الحديث السابع والمائة

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ ﵄: أَيَقَعُ الرَّجُلُ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي الْعُمْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، ثُمَّ صَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَالَ ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. قَالَ: وَسَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ فَقَالَ: لاَ يَقْرَبِ امْرَأَتَهُ حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.