Skip to content

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري الحديث الرابع والأربعون

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

محمد الخضر الشنقيطي

Printed page ١٣/ ١٠٠

الإِسنادين في كتاب الاعتصام، وقد مرّ محمد بن بكر في تعليق بعد التاسع من مواقيت الصلاة، ومرّ ابن جريج في الثالث من الحيض. أ. هـ.

الحديث الرابع والأربعون

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى قَوْمٍ بِالْيَمَنِ، فَجِئْتُ وَهْوَ بِالْبَطْحَاءِ فَقَالَ: "بِمَا أَهْلَلْتَ؟ ". قُلْتُ: أَهْلَلْتُ كَإِهْلاَلِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "هَلْ مَعَكَ مِنْ هَدْيٍ؟ ". قُلْتُ: لاَ. فَأَمَرَنِي فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَحْلَلْتُ، فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي فَمَشَطَتْنِي، أَوْ غَسَلَتْ رَأْسِي، فَقَدِمَ عُمَرُ ﵁ فَقَالَ: إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ﴾ وَإِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ فَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ.

قوله: "بعثني النبي-ﷺ إلى قومي باليمن" كان سبب بعثه ما أخرجه البخاري في استتابة المرتدين عنه، قال: أقبلت ومعي رجلان من الأشعريين، وكلاهما سأل أن يستعمله، فقال: لن نستعمل على عملنا من أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى ثم أتبعه معاذًا، وكان وقت بعثه إلى اليمن بعد الرجوع من غزوة تبوك لأنه شهدها مع النبي-ﷺ كما سيأتي إن شاء الله تعالى في محله.

وقوله: "وهو بالبطحاء" زاد شعبة في روايته الآتية متى يحل المعتمر: منيخ، أي: نازل بها، وكان ذلك في ابتداء قدومه.

وقوله: "بما أهللت" في رواية شعبة فقال: أحججت، قلت: نعم، قال: بما أهللت.

وقوله: "قلت أهللت" في رواية شعبة قلت: لبيك بإهلال كإهلال النبي ﷺ، قال: أحسنت، وقوله: "فأمرني فطفت"، في رواية شعبة: طف بالبيت بالبيت وبالصفا والمروة.

وقوله: "فأتيت امرأة من قومي" في رواية شعبة: امرأة من قيس، والمتبادر إلى الذهن من هذا الإِطلاق أنها من قيس عيلان، وليس بينهم وبين الأشعريين نسبة، لكن في رواية أيوب بن عائذ: امرأة من نساء بني قيس، وظهر من ذلك أن المراد بقيس قيس بن سليم والد أبي موسى الأشعري، وأن المرأة زوج بعض إخوته، وكان لأبي موسى من الإِخوة: أبو رهم، وأبو بردة، قيل: ومحمد، قلت: ما فعلته المرأة لأبي موسى لا يصح إلا إذا كانت محرمًا له.

وقوله: "أو غسلت رأسي" كذا فيه بالشك، وأخرجه مسلم عن سفيان بلفظ: وغسلت