Skip to content

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري الحديث الحادي والسبعون

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

محمد الخضر الشنقيطي

Printed page ١٢/ ٣٧٤

الأعمش في الخامس والعشرين من الإيمان، ومرّ شفيق في الحادي والأربعين منه، ومرّ إبراهيم النخعيّ في تعليق بعد الأربعين منه، ومرَّ ابن مسعود في أوله قبل ذكر حديث منه، ومرت امرأته زينب في الخامس والستين من هذا الكتاب، ومرَّ بلال في التاسع والثلاثين من كتاب العلم. ومرَّ أبو عبيدة، واسمه عامر بن عبد الله بن مسعود، وقيل: اسمه كنيته، في الثاني والعشرين من الوضوء.

والباقي اثنان: الأول: عمرو بن الحارث بن أبي ضرار بن عائذ بن مالك بن جُذيمة. وهو المُصْطَلِق بن سعد بن كعب بن عمرو الخُزاعيّ المُصْطَلِقي، أخو جُويرية بنت الحارث، زوج النبي ﷺ. روى أبو إسحاق السَّبيعيّ عن عمرو بن الحارث، أخي جويرية قال: والله ما ترك رسول الله ﷺ عند موته دينارًا ولا درهمًا .. الحديث أخرجه البخاريّ وغيره. له عندهم حديث واحد. روى عن أُخته وعن ابن مسعود وعن زينب امرأة ابن مسعود، ورجح ابن القطّان أن عمرو بن الحارث، الراوي عن زينب امرأة ابن مسعود، غير عمرو بن الحارث بن أبي ضِرار صاحب الترجمة، لأن زينب ثقفية، وجاء في كثير من الطّرق عن عمرو بن الحارث بن أخي زينب اللهم إلا أن يكون ابن أخيها لأمها، أو من الرضاعة. وروى عنه مولاه دينار، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، وأبو إسحاق السَّبيعيّ وغيرهم.

الثاني: امرأة من الأنصار المذكورة في الحديث بالإبهام، وهي امرأة أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري، واسمها زينب، كما قال الطيالسي والنَّسائي. قال في الفتح: ولم يذكر ابن سعد لأبي مسعود امرأة أنصارية سوى هَزيلة بنت ثابت بن ثَعلبة الخَزرجية، فلعل لها اسمين، أو وهم من سمّاها زينب انتقالًا من اسم امرأة عبد الله إلى اسمها.

لطائف إسناده:

فيه التحديث بالجمع والإفراد والعنعنة والقول، ورواته كلهم كوفيون ما خلا عمرو بن الحارث ورواته صحابيّ عن صحابية، ورواته ثلاثة من التابعين، ورواية الابن عن الأب. أخرجه مسلم وابن ماجه والتِّرمذيّ في الزكاة، وأخرجه النَّسائيّ في عِشرة النساء.

الحديث الحادي والسبعون

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِيَ أَجْرٌ أَنْ أُنْفِقَ عَلَى بَنِي أَبِي سَلَمَةَ إِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ. فَقَالَ أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ، فَلَكِ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ.

قوله: علي بني أبي سلمة، أي: ابن عبد الأسود، وكان زوج أم سلمة قبل النبي ﵊، فتزوجها النبي ﷺ بعده، ولها من أبي سلمة أربعة أولاد، يأتي الكلام عليهم في السند،