كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري
باب بناء المسجد على القبر
الكلام على هذه الترجمة مرَّ في الكلام على ترجمة "باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور" قبل أبواب.
الحديث السابع والتسعون
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ ذَكَرَتْ بَعْضُ نِسَائِهِ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، يُقَالُ لَهَا مَارِيَةُ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَأُمُّ حَبِيبَةَ ﵄ أَتَتَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ، فَذَكَرَتَا مِنْ حُسْنِهَا وَتَصَاوِيرَ فِيهَا، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ أُولَئِكَ إِذَا مَاتَ مِنْهُمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّورَةَ، أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ.
هذا الحديث قد مرَّ الكلام عليه في باب "هل تنبش قبور المشركين من أبواب المساجد" ومرَّ قليل من الكلام عليه في باب "ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور".
رجاله خمسة:
قد مرّوا، وفيه ذكر أم سلمة وأم حبيبة، وقد مرتا أيضًا، مرَّ إسماعيل بن أبي أُوَيس في الخامس عشر من الإِيمان, ومرت الأربعة الباقية بهذا النسق في الثاني من بدء الوحي، ومرت أم سلمة في السادس والخمسين من العلم، ومرت أم حبيبة في الثاني والثلاثين من استقبال القبلة. ثم قال المصنف: