Skip to content

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري لطائف إسناده

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

محمد الخضر الشنقيطي

Printed page ١١/ ٤٠٣

في النياحة، فتكون الرواية المطلقة محمولة على المقيدة بالنوح، ويؤيده إجماع العلماء على حمل ذلك على البكاء بنوح، وليس المراد مجرد دمع العين، ويدل على ذلك قوله في الرواية الأخرى "إن الميت ليعذب ببعض بكاء أهله عليه" فقيّده ببعض البكاء، فحمل على ما فيه نياحة، جمعًا بين الأحاديث كما مرَّ عن البخاري.

ويدل على عدم إرادة العموم بكاء عمر بن الخطاب، وهو راوي الحديث بحضرة النبي ﷺ، وكذلك بكاء ابنه عبد الله، وهما راويا الحديث، وذلك فيما رواه ابن أبي شَيبة في مصنفه عن عائشة، قالت: حضره رسول الله ﷺ، وأبو بكر وعمر، تعني: سعد بن مُعاذ، فوالذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء عمر من بكاء أبي بكر، وإني لفي حجرتي. وروى ابن أبي شَيبة أيضًا عن عثمان قال: أتيت بنعي النعمان بن مُقْرن، فوضع يده على رأسه، جعل يبكي. وروي أيضًا عن نافع قال: كان ابن عمر في السوق، فنعي له حُجْر، فأطلق حَبْوَته، وقام وعليه النحيب.

رجاله خمسة:

وفيه ذكر عمر وصهيب، وقد مرَّ الجميع، مرَّ إسماعيل وأبو إسحاق الشيبانيّ في السابع من الحيض، ومرَّ عليّ بن مسهر في الرابع والمئة من استقبال القبلة، ومرَّ أبو بُردة وأبوه أبو موسى في الرابع من الإيمان, ومرَّ عمر في الأول من بدء الوحي، وصهيب في الذي قبله.

لطائف إسناده:

فيه التحديث والإخبار بالجمع والعنعنة والقول، ورواته كلهم كوفيون، أخرجه مسلم في الجنائز. ثم قال المصنف: