Skip to content

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري الحديث الرابع عشر

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

محمد الخضر الشنقيطي

Printed page ١١/ ٢٣٥

والإِصغاء إلى كلام الغير؛ لأنه في معنى الإِشارة. وأما قوله: يا أبا بكر، ما منعك أن تصلي بالناس حين أشرت إليك؟ فليس بمطابق للترجمة، لأنّ إشارته ﵊ صدرت منه قبل أن يحرم في الصلاة.

ويحتمل أن يكون فهم من قوله: "قام في الصف" الدخول في الصلاة، لعدوله ﵊ عن الكلام، الذي هو أدل من الإِشارة، ولما يُفْهمه السياق من طول مقامه في الصف، قبل أن تقع الإِشارة المذكورة، ولأنه دخل بنية الائتمام بأبي بكر، ولأن السنة الدخول مع الإِمام على أي حالة وجده، لقوله ﵊: "فما أدركتم فصلوا".

رجاله أربعة:

وفيه ذكر أبي بكر وبلال، وقد مرَّ الجميع، مرَّ قتيبة في الحادي والعشرين من الإيمان، ومرَّ يعقوب بن عبد الرحمن القاريّ في الثامن والثلاثين من الجمعة، ومرَّ أبو حازم وسهل بن سعد في الثامن والمئة من الوضوء ومرَّ أبو بكر بعد الحادي والسبعين منه، ومرَّ بلال في التاسع والثلاثين من العلم.

الحديث الثالث عشر

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَهِيَ تُصَلِّى قَائِمَةً وَالنَّاسُ قِيَامٌ فَقُلْتُ مَا شَأْنُ النَّاسِ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ. فَقُلْتُ آيَةٌ؟. فَقَالَتْ بِرَأْسِهَا (أَيْ نَعَمْ).

هذا الحديث أورده هنا مختصرًا، ومرَّ الكلام عليه مستوفى في باب "من أجاب الفُتيا بإشارة الرأس واليد" من كتاب العلم، وشاهد الترجمة فيه قولها فيه "فأشارت برأسها".

رجاله ستة:

قد مرّوا، مرَّ محل يحيى بن سليمان وابن وهب في الذي قبله بحديث، ومرَّ الثَّوريّ في السابع والعشرين من الإيمان، ومرَّ هشام في الثاني من بدء الوحي، ومرت فاطمة بنت المنذر وأسماء في الثامن والعشرين من العلم، وقد مضى هذا الحديث في محل أسماء هذا، وتكلم عليه هناك.

الحديث الرابع عشر

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ جَالِسًا، وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ