Skip to content

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري الحديث السابع

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

محمد الخضر الشنقيطي

Printed page ١٠/ ٤٠٧

باب خطبة الإِمام في الكسوف

الكلام على الخطبة مرّ مستوفي عند حديث أسماء في بابٍ منفرد بعد باب ما يقال بعد التكبير من صفة الصلاة. ثم قال: وقالت عائشة وأسماء: خطب النبي ﷺ أما تعليق عائشة فقد أخرجه البخاري فيما مضى قريبًا في باب الصدقة في الكسوف، وتعليق أسماء يأتي في باب قول الإِمام في خطبة الكسوف "أما بعد"، ومرّ أيضًا في الجمعة، ومرّت أسماء في الثامن والعشرين من العلم، وعائشة مرت وتأتي في الذي بعده.

الحديث السابع

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ح وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَكَبَّرَ فَاقْتَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً، ثُمَّ قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ". فَقَامَ وَلَمْ يَسْجُدْ، وَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، هِىَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى، ثُمَّ كَبَّرَ وَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً، وَهْوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ". ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، وَانْجَلَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ، ثُمَّ قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: "هُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلاَةِ".

ليس في رواية ابن شهاب هذه التصريح بالخطبة لها، لكن المصنف أراد أن يبين أن حديث هشام المار قريبًا المصرّح فيه بالخطبة. وحديث الزهري هذا حديث واحد وأن الثناء المذكور في رواية ابن شهاب كان في الخطبة.

وقوله: "فصف الناس" أي: بالرفع أي: اصطفوا يقال: صف الناس إذا صاروا صفًا. ويجوز النصب والفاعل محذوف والمراد به النبي ﷺ.

وقوله: "فقال في الركعة الآخرة مثل ذلك" فيه إطلاق القول على الفعل فقد ذكره من هذا الوجه