Skip to content

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري رجاله أربعة

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

محمد الخضر الشنقيطي

Printed page ١٠/ ٣٩٣

باب لا يدري متى يجيء المطر إلاَّ الله تعالى

عقب الترجمة الماضية بهذه لأن تلك تضمنت أن المطر إنما ينزل بقضاء الله، وأنه لا تأثير للكواكب في نزوله. وقضية ذلك أنه لا يعلم أحد متى يجيء إلا هو. ثم قال: وقال أبو هريرة عن النبي ﷺ: "خمسٌ لا يعلمهنَّ إلا الله". وقد مرّ استيفاء الكلام على هذا الطرف من الحديث عند ذكر حديث سؤال جبريل في كتاب الإيمان وفي تفسير ابن مردويه: "خمسٌ من الغيب لا يعلمهن إلا الله": ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية. وهذا قطعة من حديث وصله المؤلف في الإيمان، وفي تفسير سورة لقمان وأبو هريرة مرّ في الثاني من الإيمان.

الحديث الثالث والثلاثون

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مِفْتَاحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ اللَّهُ لاَ يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي غَدٍ، وَلاَ يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي الأَرْحَامِ، وَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَمَا يَدْرِي أَحَدٌ مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ".

قوله: "مفتاح" في رواية الكشميهني مفاتح. وقوله: "متى يجيء المطر" زاد الإسماعيلي "إلاَّ الله". أخرجه عن الثوري. وفيه رد على مَنْ زعم أن لنزول المطر وقتًا معينًا لا يختلف عنه. وقد مرت مباحث هذا الحديث عند محل ذكر الحديث الذي قبله في باب سؤال جبريل النبي ﷺ.

رجاله أربعة:

قد مرّوا، مرّ محمد بن يوسف الفريابي في العاشر من العلم، ومرّ سفيان الثوري في السابع والعشرين من الإيمان، ومرّ عبد الله بن دينار في الثاني منه، وابن عمر في أوله قبل ذكر حديث منه.