كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري
الحديث الحادي والثلاثون
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّهُ رَجُلٌ رَقِيقٌ، إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. قَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَعَادَتْ فَقَالَ: مُرِي أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ. فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ.
قوله: رقيق، أي رقيق القلب، وقوله: لم يستطع، أي من البكاء. وقوله: فأتاه الرسول، بلال. وقوله: في حياة رسول الله ﷺ، أي إلى أن مات، كما صرح به موسى بن عُقْبَة في المغازي.
وهذا الحديث وما بعده إلى باب، "من دخل ليؤم الناس استوفي الكلام عليها في باب حد المريض أن يشهد الجماعة، والظاهر أن حديث أبي موسى هذا من مراسيل الصحابة، ويحتمل أن يكون تَلَقّاه عن عائشة أو بلال.
رجاله ستة:
وفيه ذكر أبي بكر وعائشة رضي الله تعالى عنهما.
الأول: إسحاق بن نصر، وقد مرَّ في التعليق الذي بعد الحادي والعشرين من العلم، ومرَّ زائدة بن قدامة في الثاني والعشرين من الغُسل، ومرَّ أبو بُرْدَةَ وأبوه أبو موسى في الرابع من الإيمان.
والباقي مما لم يعرف اثنان: