Skip to content

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

محمد الخضر الشنقيطي

Printed page ٨/ ٣٨٧

الحديث الثاني عشر

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا.

الحديث مرَّ في باب الأذان للمسافر من هذا الوجه، وأوله "أتى رجلان النبيَّ ﷺ يريدان السفر، فقال لهما .. " إلخ ومرَّ الكلام عليه هناك، وقد اعترض على الترجمة بأنه ليس فيه تسمية صلاة الاثنين جماعة، وأجيب بأن ذلك مأخوذ بالاستنباط من لازم الأمر بالإمامة؛ لأنه لو استوت صلاتهما معًا مع صلاتهما منفردين، لاكتفى بأمرهما بالصلاة، كان يقول: أذِّنا وأقيما وصليا، وهما اثنان، فكان الاثنان جماعة، واعترض أيضًا على أصل الاستدلال بهذا الحديث بأن مالك بن الحُوَيْرث كان مع جماعة من أصحابه، فلعل الاقتصار على التثنية كان من تصرف الرواة، وأجيب بأنهما قضيتان كما مرَّ، واستدل به على أن أقل الجمع إمام ومأموم أعم من أن يكون المأموم رجلًا أو امرأة، أو صبيًا.

رجاله خمسة:

الأول: مُسَدَّد، وقد مرَّ في السادس من الإيمان، ومرَّ يزيد بن زريع في الخامس والتسعين من الوضوء، ومرَّ خالد الحذّاء في السابع عشر من العلم، ومرَّ أبو قِلَابَةَ في التاسع من الإيمان، ومرَّ مالك بن الحُوَيْرِثِ في تعليق الثامن والعشرين منه، ثم قال المصنف:

باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد

أي ليصليها جماعة.