Skip to content

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري رجاله سبعة

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

محمد الخضر الشنقيطي

Printed page ٥/ ٣٩٩

الحديث الثالث عشر

حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ دَلَكَ بِهَا الْحَائِطَ ثُمَّ غَسَلَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ غَسَلَ رِجْلَيْهِ.

قوله: "فغسل فرجه" هذه الفاء تفسيرية وليست تعقيبية؛ لأن غسل الفرج لم يكن بعد الفراغ من الاغتسال، فهو تفسير لاغتسل. وقال العيني: الفاء عاطفة، ولكنها للترتيب المستفاد من ثم الدالة عليه. قال: والمعنى أنه ﵊ اغتسل، فرتب غسله، فغسل فرجه، ثم يده، ثم توضأ. وكون الفاء للتعقيب لا يخرجها عن كونها عاطفة.

فإن قلت: سياق المؤلف لهذا الحديث تكرار؛ لأن حكمه عُلِمَ من السابق. أجيب بأن غرض المؤلف بمثله استخراج روايات الشيوخ، مثلًا عمر بن حفص روى الحديث في معرض المضمضة والاستنشاق في الجنابة، والحميدي في معرض مسح اليد بالتراب، وهذا مع إفادة التقوية والتأكيد، وحينئذ فلا تكرار في سياقه له.

رجاله سبعة:

الأول: الحميدي،

والثاني: سفيان بن عُيينة، وقد مرَّا في الأول من بدء الوحي. ومر عبد الله بن عباس في الخامس منه. ومر الأعمش سليمان بن مِهْران في السادس من كتاب الإيمان. ومرَّ سالم بن أبي الجَعْد في السابع من كتاب الوضوء. ومرَّ كُرَيْب في