Skip to content

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري الحديث السابع

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

محمد الخضر الشنقيطي

Printed page ٥/ ٣٧٩

الحديث السابع

حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَمَّا أَنَا فَأُفِيضُ عَلَى رَأْسِى ثَلاَثًا". وَأَشَارَ بِيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا.

قوله: "أما أنا" بفتح الهمزة وتشديد الميم.

وقوله: "فأُفيض" بضم الهمزة وقسيم "أمّا" محذوف، يدل عليه السياق، وهو مذكور في رواية مسلم عن أبي إسحاق: "تماروا في الغُسل عند النبي ﷺ، فقال بعض القوم: أما أنا فأغسِل رأسي بكذا وكذا، وقال ﵊: أما أنا فافيض ... إلخ" فما ذكر في الحديث عن بعض القوم هو القسم المحذوف.

وقول العيني: إنه لا يحتاج إلى تقدير شيء من حديث في طريق لأجل حديث في طريق أخرى، فإن "أما" هنا حرف شرط وتفصيل وتوكيد، وإذا كانت للتوكيد، فلا تحتاج إلى التقسيم، ولا أن يُقال: إنه محذوف، كيف يصح ما قال مع التصريح بالمحذوف في الحديث المتَّحد المخرج مع هذا، وخير ما فُسِّر به الوحي الوحي، فلا التفات إلى ما قال.

وقوله: "على رأسي ثلاثًا" أي: ثلاث أكف.

وقوله: "ثلاثًا" يدل، على أن المراد بكذا وكذا في قول البعض السابق أكثر من ذلك. ولمسلم من وجه آخر: إن الذين سألوا عن ذلك وقد ثقيف. والسياق مشعر بأنه ﵊ كان لا يُفيض إلاَّ ثلاثًا، وهي محتملة لأن تكون للتكرار، وأن تكون للتوزيع لكل جهة من الرأس غرفة. وحديث جابر الآتي يقوي الاحتمال الأول. وقد مرَّ أن هذين الاحتمالين قولان عند المالكية، وأن