Skip to content

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري باب ذكر العلم والفتيا في المسجد

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

محمد الخضر الشنقيطي

Printed page ٤/ ١٦٨

شهد المقداد مصر، ومات في أرضه بالجرف، فحمل إلى المدينة ودفن بها، وصلى عليه عثمان بن عفان ﵁، سنة ثلاث وثلاثين. روى عنه من كبار التابعين طارق بن شهاب، وعُبيد الله بن عَدِيّ بن الخيار، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وغيرهم. والنَّهرْوانِيُّ في نسبه نسبة إلى نهروان، قرية من قرى اليمن، من أعمال ذَمار، والنسبة في الزُّهريّ قد مرت.

لطائف إسناده:

منها أن فيه التحديث والعنعنة، ورواته ما بين بصريّ وكوفيّ وحجازيّ، وفيه رواية تابعيّ، وهو الأعمش، يروي عن غير تابعيّ وهو المنذر، وفيه ما قيل لا يُعلم أحدٌ أسند إلى عليّ ﵁ عن النبي ﷺ أكثر ولا أصح مما أسند محمد بن الحنفية، رضي الله تعالى عنه. أخرجه البخاري هنا وفي الطهارة، ومسلم فيها أيضًا، والنَّسائيّ فيها وفي العلم، وروي بوجوه مختلفة. ثم قال المصنف:

باب ذكر العلم والفتيا في المسجد

أي إلقاء العلم والفتيا في المسجد، وأشار بهذه الترجمة إلى الرد على من توقف عليه، لما يقع في المباحثة من رفع الأصوات، فنبه على الجواز.