Skip to content

حصان طروادة الغارة الفكرية على الديار السنية من أقوال الرافضة في البداء

حصان طروادة الغارة الفكرية على الديار السنية

عمرو كامل عمر

Printed page ٥٦٦

ولقد انتقل القول بالبداء إلى المجتمع الإسلامي عن طريق السبئية، ثم أخذ به المختار بن أبي عبيد الله الثقفي، ومن ثم انتقل إلى من تبعه من غلاة الشيعة؛ يقول عبد القاهر البغدادي (١): «لما انهزم أصحاب المختار وقُتِل أميرهم وأكثر قواد المختار، رجع فلولهم إلى المختار وقالوا: ألم تعدنا بالنصر على عدونا؟ فقال: إن الله تعالى قد وعدني لكنه بدا له، واستدل بقول الله تعالى: ﴿يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ (٢)، فهذا كان سبب قول الكيسانية بالبداء» اهـ.

من أقوال الرافضة في البداء:

وهي كثيرة، نذكر منها على سبيل المثال:

- ما جاء في الكافي عن أبي جعفر وأبي عبد الله أنهما قالا: «إن الناس لما كذبوا برسول الله صلى الله عليه وآله هَمَّ الله ﵎ بهلاك أهل الأرض إلا عليًا فما سواه بقوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ﴾، ثم بدا له فرحم المؤمنين، ثم قال لنبيه صلى الله عليه وآله: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾» (٣).

- وعن أبي عبد الله أنه قال: «ما تنبأ نبي قط حتى يُقِر لله بخمس خصال: بالبداء والمشيئة والسجود والعبودية والطاعة» (٤).

- وقالوا إن عليًّا ﵁ كان لا يروي عن الغيب مخافة البداء، كما روى عنه المجلسي