Skip to content

حصان طروادة الغارة الفكرية على الديار السنية وعد الآخرة

حصان طروادة الغارة الفكرية على الديار السنية

عمرو كامل عمر

Printed page ٢١٢

ولعل من أبشع حركات الاضطهاد التي عاناها المسيحيون في القرن الأول تلك التي أنزلها بهم نيرون الطاغية Nero Claudius (٣٧ - ٦٨ م)، فقد ألقى بعضهم للوحوش الضارية تنهش أجسامهم، وأمر فطليت أجسام بعضهم بالقار وأشعلت لتكون مصابيح بعض الاحتفالات التي يقيمها نيرون في حدائق قصره (١).

وعد الآخرة:

وحينما جاء وعد الآخرة، تحقيقًا لنبوءة المسيح ﵇، وذلك في عام ٧٠م، غزا الإمپراطور الروماني تيطس Titus Flavius Vespasianus (٣٩ - ٨١ م) بجيوشه مدينة القدس على أثر ثورة قام بها اليهود، ودمر المعبد اليهودي تدميرًا، وأحرق المدينة بأكملها، وقتل منهم أعدادًا كبيرة، وهرب من نجا منهم من القتل ليتفرقوا ويتشتتوا في أنحاء متفرقة من الأرض (٢).

وتبعه الإمپراطور هادريانوس Aelius Traianus Hadrianus (٧٦ - ١٣٨ م)، والذي أزال في عام ١٣٠م معالم المدينة ومعالم الأقصى تمامًا، وأقام مكانه معبدًا وثنيًا للإله چوپيتر Jupiter رب الآلهة الرومانية. كما قام بإبادة البقية الباقية من يهود حيث كان يراهم مصدرًا للثورات والإزعاج المتكرر.

ومن حين تدمير الأقصى لم يعد يربط اليهود أية سلطة مركزية، حيث تفرقوا وتشتتوا في أرجاء الأرض، كما أخبر ربنا ﵎: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَمًا﴾ (٣).

وتوعدهم الله ﷻ على اقتراف المعاصي فقال: ﴿وَإِنْ عُدتُّمْ﴾ أي: إلى الإفساد