Skip to content

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

العصام الأسفراييني

Printed page ١/ ٧٢

(٢/ ١٠٠) وإما (١) بغير ذلك؛ كقوله تعالى: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ (٢)؛ فإنه لو اختصر، لم يذكر:

وَيُؤْمِنُونَ بِهِ لأن إيمانهم لا ينكره من يثبتهم، وحسّن ذكره إظهار شرف الإيمان؛ ترغيبا فيه.

(٢/ ١٠١) واعلم: أنه قد يوصف الكلام بالإيجاز والإطناب باعتبار كثرة حروفه وقلّتها، بالنسبة إلى كلام آخر مساو له فى أصل المعنى؛ كقوله [من الطويل]:

يصدّ عن الدّنيا إذا عنّ سؤدد ... ولو برزت فى زىّ عذراء ناهد (٣)

وقوله [من الطويل]:

ولست بنظّار إلى جانب الغنى ... إذا كانت العلياء فى جانب الفقر (٤)

ويقرب منه قوله تعالى: لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ (٥) وقول الحماسى [من الطويل]:

وننكر إن شئنا على النّاس قولهم ... ولا ينكرون القول حين نقول (٦)