الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
ومزيّة (إنّما) على العطف: أنه يعقل منها الحكمان معا، وأحسن مواقعها التعريض؛ نحو: إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (١)؛ فإنه تعريض بأن الكفّار- من فرط جهلهم- كالبهائم، فطمع النظر منهم كطمعه منها.
(١/ ٥٦٣) ثم القصر كما يقع بين المبتدأ والخبر- على ما مر- يقع ما بين الفعل والفاعل نحو: «ما قام إلا زيد» وغيرهما، ففى الاستثناء يؤخّر المقصور عليه مع أداة الاستثناء، وقل تقديمهما بحالهما؛ نحو: «ما ضرب إلّا عمرا زيد» (٢)، و «ما ضرب إلا زيد عمرا» (٣)؛ لاستلزامه قصر الصفة قبل تمامها.
(١/ ٥٦٥) ووجه (٤) الجميع: أن النفى فى الاستثناء المفرّغ يتوجّه إلى مقدّر، وهو مستثنى منه عام مناسب للمستثنى فى جنسه وصفته، فإذا أوجب منه المقدّر شيء ب (إلا)، جاء القصر.
(١/ ٥٦٧) وفى «إنّما» يؤخّر المقصور عليه؛ تقول: «إنّما ضرب زيد عمرا»، ولا يجوز تقديمه على غيره للالتباس، و «غير» ك «إلّا» فى إفادة القصرين، وفى امتناع مجامعة (لا).
الإنشاء
(٥)
(١/ ٥٦٨) إن كان طلبا استدعى مطلوبا غير حاصل وقت الطلب، وأنواعه كثيرة:
(١/ ٥٦٩)
منها التمنّي
(٦)، واللفظ الموضوع له (ليت)، ولا يشترط إمكان المتمنّى (٧)؛ تقول: «ليت الشباب يعود! »، وقد يتمنّى ب (هل)؛ نحو: «هل لى من شفيع؟ ! » حيث يعلم أن لا شفيع له، وب (لو) نحو: «لو تأتيني؛