نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
ثم إنه أخرج حديث طارق من طريقين صحيحين:
الأول: عن ربيع بن سليمان المؤذن، عن يحيى بن حسان التنيسي، عن حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل بن حجر الكوفي، عن طارق بن سويد -ويقال: سويد بن طارق- الحضرمي، ويقال: الجُعْفي الصحابي.
وأخرجه أحمد في "مسنده" (١): ثنا بهز وأبو كامل، قالا: ثنا حماد بن سلمة .. إلى آخره نحوه.
وأخرجه مسلم (٢): ولفظه: "أن طارق بن سويد الجعفي سأل النبي ﵇ عن الخمر، فنهاه، أو كره أن يصنعها [قال إنما أصنعها] (٣) للدواء- فقال: إنه ليس بدواء ولكنه داء".
وأخرجه أبو داود (٤): ولفظه: "أنه سأل النبي ﵇ عن الخمر، فنهاه، ثم سأله فنهاه، فقال: يا نبي الله، إنها دواء. فقال النبي ﵇: "لا, ولكنها داء".
وأخرجه الترمذي (٥): ولفظه: "أنه شهد النبي ﵇ وسأله سويد بن طارق -أو طارق بن سويد- عن الخمر، فنهاه، فقال: إنا نتداوى بها، فقال رسول الله ﵇ إنها ليست بدواء ولكنها داء".
الثاني: عن إبراهيم بن أبي داود البُرُلُّسِي، عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي شيخ البخاري، عن حماد بن سلمة ... إلى آخره.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦): عن زكريا بن يحيى الساجي، عن هُدْبة بن خالد، عن حماد بن سلمة .. إلى آخره نحو رواية أحمد سواء.