نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
ص: باب فرض الزكاة في الإبل السائمة فيما زاد على عشرين ومائة
ش: أي هذا باب في بيان فرض الزكاة في الإبل السائمة إذا زادت على مائة وعشرين، وهذا آخر أبواب الزيادات التي ألحقها بالكتاب، وبه نختم الكتاب إن شاء الله تعالى.
ص: حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا حبيب بن أبي حبيب، قال: ثنا عمرو بن مرة، قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، قال: "لما استُخلف عمر بن عبد العزيز ﵁ أرسل إلى المدينة يلتمس كتاب رسول الله ﵇ في الصدقات، وكتاب عمر ﵁، فوجد عند آل عمرو بن حزم كتاب رسول الله ﵇ إلى عمرو بن حزم في الصدقات، ووجد عند آل عمر ﵁ في الصدقات مثل كتاب رسول الله ﵇ فنسخا، فحدثني عمرو أنه طلب محمَّد بن عبد الرحمن أن ينسخ ما في ذينك الكتابين، فنسخ له ما في هذا الكتاب، فقال مما في ذلك الكتاب: إن الإبل إذا زادت على تسعين واحدة ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى أن تبلغ عشرين ومائة، فإذا بلغت عشرين ومائة فليس فيما زاد فيها دون العشر شيء، فإذا بلغت ثلاثين ومائة فيها بنتا لبون وحقة إلى أن تبلغ أربعين ومائة، فإذا كانت أربعين ومائة ففيها حُقَّتان وابنة لبون إلى أن تبلغ خمسين ومائة، فإذا كانت خمسين ومائة ففيها ثلاث حقاق، ثم أجرى الفرض كذلك حتى تبلغ ثلاث مائة، فإذا بلغت ثلاثمائة ففيها من كل خمسين حقة، ومن كل أربعين ابنة لبون".
ش: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
وحبيب بن أبي حبيب الجرمي البصري صاحب الأنماط، وإن كان تُكلم فيه فقد أخرج له مسلم في "صحيحه".
وعمرو بن حزم الأزدي البصري من رجال مسلم أيضًا.