Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٦/ ٤٣٠

وأخرجه ابن ماجه (١): ثنا أبو كريب محمد بن العلاء، ثنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الرحمن بن يعلى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، عن النبي ﵇: "كبر في صلاة العيدين سبعًا وخمسًا".

وأخرجه الدارقطني (٢) نحو رواية الطحاوي: ثنا أبو بكر بن مجاهد المقرئ، نا أحمد بن الوليد الفحام، ثنا أبو أحمد الزبيري، نا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الثقفي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "أن رسول الله ﷺ كبر في العيدين الأضحى والفطر ثنتي عشرة تكبيرة، في الأولى سبعًا، وفي الآخرة خمسًا، سوى تكبيرة الصلاة".

ورواه البيهقي (٣) أيضًا: وقال حديث عبد الله بن عبد الرحمن، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده في هذا الباب صحيح، وقال النووي في "الخلاصة": قال الترمذي في "العلل": سألت البخاري عنه، فقال: هو صحيح.

قلت: هذا الحديث من جملة مستندات الشافعي، فلذلك تكلف البيهقي في صحته، ولم يلتفت إلى ما قيل في الطائفي، ولا في عمرو بن شعيب، وقال ابن القطان: والطائفي هذا ضعفه جماعة، منهم: ابن معين. وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بالقوي.

ص: قال أبو جعفر ﵀: فذهب قوم إلى أن التكبير في صلاة العيدين كذلك، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث.

ش: أراد بالقوم هؤلاء: الزهري والأوزاعي ومالكًا والشافعي وأحمد وإسحاق وأبا ثور، فإنهم قالوا: تكبيرات العيدين: سبع في الأولى، وخمس في الثانية. غير أن الشافعي قال: غير تكبيرة الإحرام وتكبيرة القيام. وغيره منهم يقولون: سبع في الأولى إحداهن تكبيرة الإحرام.