Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: حد الزاني المحصن

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٥/ ٤٥٧

حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، قال: ثنا محمد بن بكار بن بلال، قال: ثنا سعيد بن بَشِير، عن قتادة، عن الرضراض بن أسْعَد، قال: "شهدت عليًّا ﵁ جلد شراحة ثم رجمها".

حدثنا محمد بن حميد، قال: ثنا علي بن معبد، قال: ثنا موسى بن أعين، عن مسلم الأعور، عن حبة، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال:"أتته شراحة فأقرت عنده أنها زنت، فقال لها علي ﵁: لعلك غُصبت نَفْسُكِ؟ قالت: أتيت طائعة غير مكرهة، قال: فأخرها حتى ولدت وفطمت ولدها، ثم جلدها الحد بإقرارها، ثم دفنها في الرحبة إلى منكبها، ثم رماها هو أول الناس، ثم قال: ارموا، ثم قال: جلدتها بكتاب الله ﷿، ورجمتها بسنة محمد ﷺ".

حدثنا يزيد بن سنان، قال: ثنا أبو عامر العقدي، قال: ثنا شعبة، عن سلمة، عن الشعبي قال: "جلد علي ﵁ شراحة يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة، وقال: جلدتها بكتاب الله ﷿، ورجمتها بسنة رسول الله ﵇".

ش: تقرير السؤال أن يقال: لا نسلم أن يكون حديث عبادة منسوخًا، والدليل على أن حكمه وهو الجمع بين الجلد والرجم في الزاني باقٍ: فعل علي بن أبي طالب ﵁ فإنه جمع بين الجلد والرجم بعد النبي ﵇، وذلك في قضية شراحة الهمدانية، ولو كان حكم الجمع بين الجلد والرجم منسوخًا لما عمل به علي ﵁ بعد النبي ﵇.

وأخرج في ذلك، عن علي من خمس طرق:

الأول: عن علي بن شيبة بن الصلت السدوسي، عن يحيى بن يحيى النيسابوري شيخ الشيخين، عن أبي الأحوص سلام بن سليم الحنفي، عن سماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري.

وهذا إسناد صحيح، وفيه حجة لأصحابنا حيث يشترطون إقرار الزاني أربع مرات، وقال مالك والشافعي وأحمد وأبو ثور: يكفي مرة واحدة، وهو قول حماد بن أبي سليمان والحسن بن حي.