نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
Printed page ١٤/ ٤٣٢
العبيد والإماء قد خرجوا منه باتفاق الخصوم، ظهر لنا أن المراد به الثيب الخاص لا مطلق الثيب، فإذا كان كذلك وقد كانوا أجمعوا على إحصان الحرين المسلمين البالغين الزوجين اللذين حصل بينها الجماع، واختلفوا فيمن سواهما فقد دخل ما أجمعوا عليه في قوله ﵇: "الثيب بالثيب: الرجم" لإحاطة علمنا بذلك، ولم يدخل ما اختلفوا فيه في ذلك لعدم إحاطة علمنا به، فلذلك قلنا: النص لا يتناول الكافرين كما لا يتناول العبيد والإماء؛ فافهم، هذا حاصل ما ذكره الطحاوي.
وقد يقال: إن قوله ﵇: "الثيب بالثيب: الرجم" خُصَّ بقوله: "من أشرك بالله فليس بمحصن" والذمي مشرك على الحقيقة فلم يكن محصنًا، والله أعلم بالصواب.