Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: رواية الشعر هل هي مكروهة أم لا؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٤/ ٥

ص: باب: رواية الشعر هل هي مكروهة أم لا

؟

ش: أي هذا باب في بيان حكم رواية الشعر وإنشاده، هل يباح أم يكره؟ والشعر في الاصطلاح: كلام موزون مقفي مقصود به، واحترزنا بالمقصود عما إذا وقع اتفاقًا لما في قوله ﵇:

هل أنت إلا أصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت

فإنه لا يسمي شعرا؛ لأنه وقع اتفاقًا لا قصدًا، والشعر يطلق علي بيت واحد بخلاف القصيدة؛ فإنها لا تطلق إلا علي عشرة أبيات، وقيل: أقلها سبعة أبيات.

ص: حدثنا علي بن عبد الرحمن ومحمد بن سليمان الباغندي، قالا: ثنا خلاد بن يحيي، قال: ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عمرو بن حريث، عن عمر بن الخطاب ﵁، عن رسول الله ﵇ قال: "لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خير له من أن يمتلئ شعرًا".

ش: رجاله ثقات. وعمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان المدني المخزومي، ذكره ابن حبان في التابعين الثقات، وذكره ابن الأثير في الصحابة.

وأبو حريث بن عمرو صحابي بالاتفاق.

وأخرجه البزار في "مسنده" (١): ثنا زهير بن محمد وأحمد بن إسحاق -واللفظ لزهير- قالا: ثنا خلاد بن يحيي، قال: ثنا سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد. . . . إلى آخره نحوه سواء.

وقال البزار: وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن إسماعيل، عن عمرو بن حريث، عن عمر ﵁، موقوفًا، ولا نعلم أسنده إلا خلاد عن سفيان.

وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٢) موقوفًا: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن