Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: وضع إحدي الرجلين على الأخري

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٣/ ٤٤١

كان يفعله -يعني وضع إحدى الرجلين على الأخرى- وقال: إنما كره ذلك أن يفعله بين يدي القوم؛ مخافة أن ينكشف"

ش: وقد روي عن الحسن البصري خلاف ما ذكر عنه أولًا.

أخرجه بإسناد صحيح، عن محمد بن خزيمة، عن حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة عن حميد الطويل، عن الحسن. . . . إلي آخره.

والحاصل أن علة كراهة هذا الفعل: هي مخافة انكشاف عورة فاعله، ولكن هذه العلة إنما تكون إذا كان فاعل هذا الفعل بلا سراويل، أو يكون بين القوم، فإذا كان بسراويل أو في خلوة، تنتفي هذه العلة، فافهم.

ص: والوجه الأول عندي أشبه من هذا، ألا تري إلى قول كعب: "إنها لا تصلح لبشر"، فلو كان ذلك للمعنى الذي روي عن الحسن في هذا الحديث لم يقل ذلك كعب، ولكنه إنما قال ذلك لعلمه بنهي رسول الله ﵇ لما كان عليه من اتباع مَن قبله، ثم نسخ الله ﷿؛ فلم يعلمه كعب فكان على الأمر الأول، وعلمه غيره فرجع إليه وترك ما تقدمه.

ش: أراد بالوجه الأول ما رواه عن سليمان بن شعيب الكيساني.

وقوله: "أشبه من هذا" أي أقرب إلى المعنى من الوجه الثاني الذي أخرجه عن محمَّد بن خزيمة، ثم أوضح وجه ذلك بقوله: "ألا ترى إلي قوله كعب"، وهو كعب بن عجرة ﵁ وهو ظاهر. الله أعلم.