نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
وأخرجه مالك في "موطئه" (١).
ومسلم (٢): حدثني أبو الطاهر، وحرملة جميعًا، عن ابن وهب -قال: حرملة: أنا ابن وهب- قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري، أن عبد الله بن عباس أخبره، أن خالد بن الوليد الذي يقال له سيف الله ﵁ أخبره: "أنه دخل مع رسول الله ﵇ على ميمونة زوج النبي ﵇ وهي خالته وخالة ابن عباس، فوجد عندها ضبًّا محنوذا قدمت به أختها حفيدة بنت الحارث من نجد، فقدمت الضب لرسول الله ﵇ وكان قَلَّ ما يقدم إليه طعام حتى يُحَدَّث به ويُسَمَّى له، فأهوى رسول الله ﵇ يده إلى الضب، فقالت امرأة من النسوة الحضور: أخبرن رسول الله ﵇ بما قدمتن له، قلن: هو الضب يا رسول الله. فرفع رسول الله ﵇ يده، فقال خالد بن الوليد: أحرام الضب يا رسول الله؟ قال: لا ولكنه لم يكن بأرض قومي؛ فأجدني أعافه. قال خالد: فاجتررته فأكلته، ورسول الله ينظر، فلم ينهني".
وأخرجه أبو داود (٣): عن القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة، عن ابن عباس، نحوه.
الثاني: عن محمد بن عمرو بن يونس، عن أسباط بن محمد بن عبد الرحمن القرشي الكوفي، عن أبي إسحاق سليمان بن فيروز الشيباني، عن يزيد بن الأصم الصحابي في بعض الأقوال.
وأخرجه مسلم (٤): ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا علي بن مسهر، عن الشيباني، عن يزيد بن الأصم قال: "دعانا عروس بالمدينة، فقرب إلينا ثلاثة عشر ضبًّا، فآكل وتارك، فلقيت ابن عباس من الغد، فأخبرته، فأكثر القوم حوله حتى