نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
ص: باب: الحائض ما يحل لزوجها منها
ش: أي هذا باب في بيان الحائض كيف يستمتع بها زوجها؟ وكان المناسب أن يذكر هذا الباب في باب الحيض في كتاب الطهارة، ولكن لما كان متعلقًا بالنساء ومخصوصًا بهن ذكره في هذا الموضع؛ لأنه مشتمل على أحكام النساء.
ص: حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵁ قالت: "كان النبي ﵇ يأمر إحدانا أن تتَّزر وهي حائض ثم يضاجعها" -قال شعبة: وقالت مرةً: "يباشرها".
حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا يعلى بن عُبيد، قال: ثنا حريث بن عمرو، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: "ربما يباشرني النبي ﵇ وأنا حائض فوق الإزار".
ش: هذان طريقان:
الأول: إسناده صحيح عن أبي بكرة بكَّار القاضي، عن أبي داود سليمان بن داود الطيالسي، عن شعبة عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود بن يزيد.
وأخرجه الجماعة مطولاً ومختصرًا:
فالبخاري (١) عن قتيبة قال: نا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: "كنت أغتسل أنا والنبي ﵇ من إناء واحد كلانا جُنب، وكان يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض، وكان يخرج رأسَه إليَّ وهو معتكف فأغسله وأنا حائض".