Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: بيان ما نهى عنه من سوم الرجل على سوم أخيه وخطبته على خطبة أخيه

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٠/ ٣٣٦

ص: باب: بيان ما نهى عنه من سوم الرجل على سوم أخيه وخطبته على خطبة أخيه

ش: أي هذا باب في بيان ما جاء في النهي عن سوم الرجل على سوم أخيه، والمساومة هي المجاذبة بين البائع والمشتري، وفصل ثمنها، يقال: سام يسوم سومًا وساوم واستام، والمنهي عنه أن يتساوم المتبايعان في السلعة ويتقارب الانعقاد، فيجيء رجل آخر يريد أن يشتري تلك السلعة ويخرجها من يد المشتري الأول بزيادة على ما استقر الأمر عليه بين المستاومين ورضيانه قبل الانعقاد، فذلك ممنوع عند المقاربة، لما فيه من الإِفساد، ومباح في أول العرض والمساومة.

و"الخِطْبة" بكسر الخاء، والنهي في ذلك أن يخطب الرجل المرأة فتركن إليه ويتفقا على صداق معلوم ويتراضيا ولم يبق إلا العقد، فأما إذا لم يتفقا ويتراضيا ولم يركن أحدهما إلى الآخر فلا يمنع من خطبتها، وهو خارج عن النهي.

ص: حدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: ثنا مسدد بن مسرهد، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، قال: حدثني نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﵇ قال: "لا يبيع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه".

حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، أن مالكًا حدثه، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﵇ نحوه.

ش: هذان طريقان صحيحان، ورجالهما كلهم رجال الصحيح ما خلا إبراهيم.

وأخرجه مسلم (١): حدثني زهير بن حرب وابن مثنى، جميعًا عن يحيى القطان -قال زهير: نا يحيى- عن عبيد الله، قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﵇ قال: "لا يبع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه إلا أن يأذن له".