Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: الصيد يذبحه الحلال هل للمحرم أن يأكل منه أم لا؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٩/ ٣٠٩

ص: وقد رُوي عن عائشة ﵂ من رأيها في الصيد يصيده الحلال فيذبحه، أنه لا بأس بأكله للمحرم.

حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا شعبة، قال: حدثني شيخ كخير الشيوخ يقال له: عبيد الله بن عمران القريعي، قال: سمعت عبد الله بن شماس يقول: "أتيت عائشة ﵂ فسألتها عن لحم الصيد يصيده الحلال ثم يهديه للمحرم. فقال: اختلف فيها أصحاب رسول الله ﵇ فمنهم من حرم، ومنهم من أحله، وما أرى بشيء منه بأسًا".

حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن عمران بن عبيد الله -أو عبيد الله بن عمران- رجل من بني تميم، عن عبيد الله بن شماس، عن عائشة ... مثله.

فهذه عائشة لم يكن رد النبي ﵇ لحم الصيد على الحلال عندها على ما قد دلها على حرمته على المحرم.

ش: أخرج هذا عن عائشة من طريقين شاهدًا لما قاله في الاحتمال المذكور من حديث عائشة الذي رواه عنها الحسن بن محمد بن علي ﵃ وذلك لأنها قالت: وما أرى بشيء منه بأسًا، فقولها هذا يدل على أن رد النبي ﵇ لحم الصيد على الحلال لم يكن لأجل حرمته على المحرم وهو معنى.

قوله: "فهذه عائشة ... إلى آخره" وهي جملة من المبتدأ والخبر.

وقوله: "رد النبي ﵇" اسم لم يكن.

وقوله: "على ما قد دلها" خبره، والضمير المنصوب في "دلها" يرجع إلى عائشة فافهم.

الطريق الأول: عن إبراهيم بن مرزوق، عن عبد الصمد بن عبد الوارث التميمي البصري، عن شعبة بن الحجاج، عن عبيد الله بن عمران القريعي، وثقه بن حبان، وقال أبو حاتم: شيخ. ونسبته إلى قريع -بضم القاف- بطن