نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
في المشي كما ذهب إليه الشافعي، ومن الإِهلال حين استوت به راحلته على البيداء كما ذهبت إليه طائفة من أهل العلم.
ثم إسناد حديث ابن عباس صحيح ورجاله ثقات، وأبو نعيم هو الفضل بن دكين شيخ البخاري، وخُصيف -بالفاء في آخره- ابن عبد الرحمن الجزري، وثقه يحيى وأبو زرعة والعجلي، وعن أحمد: ضعيف الحديث.
وأخرجه أبو داود (١): ثنا محمد بن منصور، قال: ثنا يعقوب -يعني ابن إبراهيم- قال: نا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني خُصيف بن عبد الرحمن الجزري، عن سعيد بن جبير، قال: "قلت لابن عباس: يا أبا العباس، عجبتُ لاختلاف أصحاب رسول الله ﵇ في إهلال رسول الله ﵇ حين أوجب، فقال: إني لأعلم الناس بذلك، إنها إنما كانت من رسول الله ﵇ حجة واحدة، فمن هنالك اختلفوا، خرج رسول الله ﵇ حاجًّا، فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه أوجبه في مجلسه، فأهلَّ بالحج حين فرغ من ركعتيه، فسمع ذلك منه أقوامٌ فحفظته عنه، ثم ركب، فلما استقلت به ناقته أهل، وأدرك ذلك منه أقوام، وذلك أن الناس إنما كانوا يأتون أرسالًا فسمعوه حين استقلت به ناقته يهل، فقالوا: إنما أهل رسول الله ﵇ حين استقلت به ناقته، ثم مضى رسول الله ﵇، فلما علا على شرف البيداء أهلَّ، وأدرك ذلك منه أقوام، فقالوا: إنما أهل حين علا شرف البيداء، وايم الله، لقد أوجب في مصلاه، وأهل حين استقلت به ناقته، وأهّل حين علا شرف البيداء. قال سعيد: فمن أخذ بقول ابن عباس أهل في مصلاه إذا فرغ من ركعتيه".
وأخرجه الحاكم في "مستدركه" (٢): أنا أحمد بن جعفر القطيعي، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن