نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
ص: باب: الحكم فيمن جامع أهله في رمضان متعمدًا
ش: أي: هذا باب في بيان حكم مَن وطئ امرأته في نهار رمضان عامدًا بذلك.
ص: حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن محمَّد بن جعفر بن الزبير، عن عبَّاد ابن عبد الله بن الزبير، عن عائشة ﵄: "أن رجلًا أتى النبي ﵇ فذكر له أنه احترق، فسأله عن أمره؟ فقال: وقعت على امرأتي في رمضان، فأتى النبي ﵇ بمكتل يُدعى العَرق فيه تمر فقال: أين المحترق؟ فقام الرجل، فقال: تصدق بهذا".
ش: إسناده صحيح، ورجاله رجال الصحيح ما خلا ابن شيبة.
وأخرجه البخاري (١): ثنا عبد الله بن مُنير، سمع يزيد بن هارون، قال: أنا يحيى -وهو ابن سعيد- أن عبد الرحمن بن القاسم أخبره، عن محمَّد بن جعفر بن الزبير بن العوام بن خويلد، عن عباد بن عبد الله بن الزبير أخبره: أنه سمع عائشة تقول: إن رجلًا أتى النبي ﵇ فقال: إنه احترق، قال: ما لك؟ قال: أصبت أهلي في رمضان، فأتي النبي ﵇ بمكتل يدعى العَرق، فقال: أين المحترق؟ فقال: أين المحترق؟ فقال: أنا، قال: تصدق بهذا".
وأخرجه مسلم (٢): ثنا محمَّد بن رمح بن المهاجر، قال: أخبرنا الليث، عن يحيى ابن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن محمَّد بن جعفر بن الزبير، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة أنها قالت: "جاء رجل إلى رسول الله ﵇ فقال: احترقت، قال رسول الله ﵇: لِمِ؟ قال: وطئت امرأتي في رمضان نهارًا، قال: تصدق قال: ما عندي شيء، فأمره أن يجلس، فجاءه عَرقان فيهما طعام، فأمره أن يتصدق به".