Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: معنى قول رسول الله ﷺ: "شهرا عيد لا ينقصان: رمضان وذو الحجة".

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٨/ ٢٩٧

وذلك كما كان اسم شوال: عاندًا وعاذلا، وكان اسم ذي القعدة: هُوَاعًا، والجمع أَهْوعة، وإن شئت هُوَاعات، وكان اسم ذي الحجة: بُرَكًا، والجمع: بركات، وكان اسم المحرم: موتمرًا بهمز وبغير همز، والجمع مآمر ومآمير، وكان اسم صفر: ناجزًا، والجمع نواجز، وكان اسم ربيع الأول: خوانًا، والجمع: أخونة، وكان اسم ربيع الآخر: وبَصَانًا بالتخفيف، والجمع وَبَصَانات، وكان اسم جمادى الأولى: حنينًا والجمع حناين وأحنة وحنن، وكان اسم جمادى الآخرة: ورنة، والجمع: ورْنات، ويقال: رُنَة -بالضم-، وكان اسم رجب: الأصم، والجمع: صُمم، وكان يقال له أيضًا: مُفصل الأسنة، أي مُسقطها؛ لأنه شهر حرام، وكان اسم شعبان: وعلًا، وجمعه: أَوْعال، ويقال: وُعلان، ويقال: كان اسمه العجلان ويقال: عادل.

ثم إن رمضان منع الصرف للتعريف والألف والنون، ويجمع على رمضانات ورماضين وأرمضة، قاله الفراء، وعن الفراء أيضًا يقال: هذا شهر رمضان، وهذا رمضان بلا شهر؛ قال الله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ﴾ (١)، وفي الحديث: "مَن صام رمضان" (٢)، ومنهم مَن منع أن يقال: رمضان بلا شهر، وكذا منعوه أن يجمع؛ لأنه اسم من أسماء الله تعالى، والحديث يرد عليه.

ص: قال أبو جعفر ﵀: ففي هذا الحديث أن هذين الشهرين لا ينقصان، فتكلم الناس في معنى ذلك، فقال قوم: لا ينقصان: أي لا يجتمع نقصانهما في عام واحد، وقد يجوز أن ينقص أحدهما، وهذا قول قد دفعه العِيان؛ لأنا وجدناهما ينقصان في أعوام، وقد يجمع ذلك في [كل] (٣) واحد منهما، فدفع ذلك قوم بهذا وبحديث النبي ﵇ الذي ذكرناه في غير هذا الموضع أنه قال في شهر رمضان: "فصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُمَّ عليكم فعدوا ثلاثين"، وبقوله: "إن الشهر