Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: الخرص

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٨/ ١٨١

الثاني: عن علي بن عبد الرحمن بن محمَّد بن المغيرة الكوفي ثم المصري شيخ أبي عوانة الإسفراييني أيضًا، قال ابن أبي حاتم: كتبتُ عنه وهو صدوق.

وأحمد بن داود المكي كلاهما، عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي شيخ البخاري ومسلم وأبي داود، عن سليمان بن بلال ... إلى آخره.

وأخرجه البخاري (١): ثنا سهل بن بكار، أبنا وهيب، عن عمرو بن يحيى، عن عباس الساعدي، عن أبي حميد الساعدي قال: "غزونا مع رسول الله ﵇ غزوة تبوك، فلما جاء وادي القرى إذا امرأة في حديقة تسقيها، فقال النبي ﵇: اخرصوا، وخرص رسول الله ﵇ عشرة أوسق، فقال: أَحْصي ما يخرج منها، فلما أتينا تبوك قال: أما إنها ستهبُّ الليلة ريحٌ شديدة فلا يقومنَّ أحدٌ، ومن كان معه بعيرٌ فليعقله، فعقلناها، وهبَّت ريح شديدة فقام رجل فألقته بجبلَيْ طيء، وأهدى ملك أيلة للنبي ﵇ بغلةً بيضاء وكساه بُرْدًا وكتب له ببحرهم فلما أتى وادي القرى قال للمرأة: كم جاءت حديقتك؟ قالت: عشرة أوسق، خرص رسول الله ﵇، قال النبي ﵇: إني متعجل إلى المدينة فمن أراد منكم أن يتعجل معي فليتعجل. فلما -قال ابن بكار كلمةً معناها- أشرف على المدينة قال: هذه طابة، فلما رأى أحدًا قال: هذا جبل يحبنا ونحبه، ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ قالوا: بلى. قال: دُور بني النجار، ثم دُور بني عبد الأشهل، ثم دُور بني ساعدة أو دور بني الحارث بن الخزرج، وفي كل دُور الأنصار -يعني- خيرا". انتهى.

وغزوة تبوك تسمى العسرة والفاضحة، وهي من المدينة على أربع عشرة مرحلة، وبينها وبين دمشق إحدى عشرة مرحلةً، وكانت في رجب يوم الخميس سنة تسع، وقال ابن التين: خرج رسول الله ﵇ -في أول يوم من رجب إليها ورجع في سلخ شوال، وقيل: في شهر رمضان.

وفي "المحكم" تبوك اسم أرض، وقد تكون تبوك تفعل.