Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: الزكاة هل يأخذها الإمام أم لا؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٨/ ١٠٨

ورواه البيهقي في "سننه الكبير" (١): من حديث أبي بكر بن عياش، عن نُصير، عن عطاء بن السائب، عن حرب بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي حمدة، قال: قال رسول الله ﵇: "ليس على المسلمين عشور، إنما العشور على اليهود والنصارى".

قال: ورواه البخاري في "تاريخه" (٢) دون ذكر أبيه.

ورواه أحمد في "مسنده" (٣): ثنا ابن دُكين، نا سفيان، عن عطاء، عن حرب بن عبيد الله الثقفي، عن خاله، قال: "أتيت رسول الله ﵇ فذكر له أشياء، فسأله فقال: أعشرها؟ فقال: إنما العشور على اليهود والنصاري، ليس على المسلمين عشور".

وقال ابن الأثير: والعشور: جمع عُشر، يعني ما كان من أموالهم للتجارات دون الصدقات، والذي يلزمهم من ذلك عند الشافعي ما صولحوا عليه وقت العهد، فإن لم يصالحوا على شيء فلا يلزمهم إلا الجزية.

وقال أبو حنيفة: إن أخذوا من المسلمين إذا دخلوا بلادهم للتجارة أخذنا منهم إذا دخلوا بلادنا للتجارة.

ص: قال أبو جعفر ﵀: فذهب قومٌ إلى أن الإِمام ليس له أن يبعث على المسلمين من يتولى أخذ صدقاتهم، ولكن المسلمين بالخيار إن شاءوا أدوها إلى الإِمام فتولى وضعها في مواضعها التي أمره الله ﷿ بها، وإن شاءوا فرقوها في تلك المواضع، وليس للإمام أن يأخذها منهم بغير طيب أنفسهم، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار التي رويناها عن رسول الله ﵇، وبما روي عن عمر ﵁.

حدثنا فهد، قال: ثنا محمد بن سعيد، قال: أنا سفيان، عن عمرو، عن مسلم بن يسار قال: "قلت لابن عمر: كان عمر يَعشر المسلمين؟ قال: لا".