نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
ص: باب: الزكاة هل يأخذها الإمام أم لا
؟
ش: أي: هذا باب في بيان أن الإِمام هل يأخذ الزكاة من الناس جبرًا أم لا؟
ص: حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص: "أن وفد ثقيف قدِموا على رسول الله ﵇ فقال لهم: لا تحشروا ولا تعشروا".
ش: إسناده صحيح.
وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي شيخ البخاري. وحميد هو الطويل. والحسن هو البصري. وعثمان بن أبي العاص الثقفي أبو عبد الله الطائفي قدم على النبي ﵇ في وفد ثقيف، واستعمله النبي ﵇ على الطائف، ثم أقره أبو بكر وعمر ﵄.
وأخرجه أبو داود (١): ثنا أحمد بن علي بن سويد، قال: ثنا أبو داود، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص: "أن وقد ثقيف لما قدموا على رسول الله ﵇ أنزلهم في المسجد ليكون أرقَّ لقلوبهم، فاشترطوا أن لا يحشروا ولا يعشروا ولا يُجبّوا، فقال رسول الله ﵇: لكم أن لا تحشروا ولا تعشروا ولا خير في دين ليس فيه ركوع".
قوله: "لا تحشروا" أي: لا تندبون إلى المغازي، ولا تضرب عليكم البعوث، وقيل: أي: لا تحشرون إلى عامل الزكاة ليأخذ صدقة أموالكم، بل يأخذها في أماكنكم، وأصله من الحشر وهو الجمع.
قوله: "ولا تعشروا" أي: لا يؤخذ عشر أموالكم.