نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
عن عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير بن العوام، عن عمه عباد بن عبد الله ابن الزبير، عن عائشة.
وهذا إسناد صحيح متصل وأخرجه الأربعة من حديث عباد بن عبد الله كما ذكرناه.
قوله: "حين توفي سعد بن أبي وقاص" كانت وفاته في المشهور في سنة خمس وخمسين من الهجرة، وهو ابن ثلاث وسبعين، وقيل: ابن ثلاث وثمانين، وكان موته في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة، وحمل إلى المدينة على رقاب الرجال، ودفن بالبقيع، وصلى عليه مروان بن الحكم، وهو آخر العشرة المبشرة بالجنة وفاةً، وأبو وقاص اسمه مالك بن أهيب ويقال: وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي، يلتقي مع رسول الله ﵇ في كلاب بن مرة، أسلم سعد قديمًا وهاجر إلى المدينة قبل النبي ﵇، وشهد بدرًا والمشاهد كلها مع رسول الله ﵇، وكان يقال له: فارس الإِسلام، وهو أول من رمى في سبيل الله، وكان مجاب الدعوة، وهو الذي كوَّف الكوفة، ونفى الأعاجم، وتولى قتال فارس، أمَّره عمر بن الخطاب ﵁، وفتح الله على يديه أكثر فارس.
قوله: "ادخلوا به" بضم الهمزة من دخل يدخل، وعدي بالباء، والمعنى: أدخلوه المسجد.
قوله: "سهيل بن البيضاء" وهي أمه، واسم أبيه وهب بن ربيعة بن عامر بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهو بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الفهري، واسم أمه البيضاء دعد بنت الجحدم بن أمية بن ضبة بن الحارث بن فهر، وهو أخو سهل وصفوان ابني البيضاء، يُعرفون بأمهم، وسهل ممن أظهر إسلامه بمكة، وهو الذي مشي إلى النفر الذين قاموا في نقض الصحيفة التي كتبها مشركوا مكة على بني هاشم، وتوفي سهيل وأخوه سهل بالمدينة في حياة النبي ﵇، وصلى عليهما في المسجد وقيل: إن سهلًا عاش بعد النبي ﵇ ولم يعقبا قاله ابن إسحاق.