نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
وقال ابن ماجه (١): ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا يونس بن محمد، نا فليح بن سليمان، عن صالح بن عجلان، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة قالت: "والله ما صلى رسول الله ﵇ على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد".
الثاني: عن إبراهيم بن مرزوق، عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي شيخ البخاري وأبي داود، عن مالك بن أنس، عن أبي النضر سالم بن أبي أمية، عن عائشة. وهذا منقطع.
وأخرجه مالك في موطئه (٢): عن أبي النضر، عن عائشة زوج النبي ﵇: "أنها أمرت أن يُمر عليها بسعد بن أبي وقاص في المسجد حين مات لتدعو له، فأنكر ذلك الناس عليها، فقالت عائشة ﵂: ما أسرع ما نسي الناس! ما صلى رسول الله ﵇ على سهيل بن البيضاء إلا في المسجد".
قال أبو عمر: هكذا هذا الحديث عند جمهور الرواة منقطعًا. ورواه حماد بن خالد الخياط، عن مالك، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: "ما أسرع الناس إلى النسيّ! ما صلى رسول الله ﵇ على سهيل بن البيضاء إلا في المسجد". فانفرد بذلك، عن مالك.
قلت: إنما قال: عند جمهور الرواة منقطعًا؛ لأن أبا النضر لم يسمع من عائشة شيئًا قال ابن وضَّاح: ولا أدركها، وإنما يروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عنها، قال: وكذلك أسنده مسلم وغمز عليه الدارقطني، قال: ولا يصح إلا مرسلًا عن أبي النضر عن عائشة؛ لأنه قد خالف في ذلك رجلان حافظان: مالك والماجشون، روياه عن أبي النضر عن عائشة ﵂.
الثالث: عن أحمد بن داود المكي، عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني شيخ مسلم والترمذي وابن ماجه وصاحب "المسند"، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي،