Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: المشي مع الجنازة أين ينبغي أن يكون منها؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٧/ ٢٦٥

هم مع الجنازة ولكن كنفيها أو ورائها. فبينما هو يمشي إذ سمع رانة، فاستدارني وهو قابض على يدي، فاستقبلها فقال لها: شرًّا حرمتينا هذه الجنازة. اذهب يا مجاهد فإنك تريد الأجر وهذه تريد الوزر، إن رسول الله ﵇ نهانا أن نتبع جنازة معها رانة".

ش: أخرجه أيضًا لدلالته قطعًا أن من مشي أمام الجنازة لا يكون معها، حيث قال ابن عمر ﵄: "ما هم مع الجنازة، ولكن كنفيها" أي جنبيها يمينها وشمالها "وورائها".

ورجال إسناده ثقات، وابن أبي مريم هو أحمد بن سعيد بن الحكم بن محمد بن أبي مريم شيخ النسائي وأبي داود، والفريابي هو محمد بن يوسف شيخ البخاري، وإسرائيل هو ابن يونس روى له الجماعة، وأبو يحيى القتات صاحب القت الكوفي اسمه زاذان أو دينار أو عبد الرحمن بن دينار أو مسلم أو زبان، فهو وإن كان ضعفه قوم فقد وثقه يحيى وروى له أبو داود والترمذي وابن ماجه.

والحديث أخرجه ابن ماجه (١): مقتصرًا على قوله: "نهى رسول ﵇ أن تتبع جنازة معها رانة، قال: ثنا أحمد بن يوسف، نا عبيد الله، أنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عمر.

و"الرانة" بفتح الراء المهملة وتشديد النون وهي الصائحة النائحة، من رنت المرأة ترن رنينًا وأَرَنَّت أيضًا إذا صاحت.

وفيه: القيام إذ صاحت.

وفيه: القيام للجنازة إذا مرت عليه على ما فيه من اختلاف العلماء على ما يجيء إن شاء الله.

وإن المشي خلفها أفضل.

وكراهة اتباعها إذا كانت معها نائحة وكراهة الصياح عندها.