نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
ص: باب: الأفضل في الصلوات التطوع هل هو طول القيام أو كثرة الركوع والسجود
ش: أي هذا باب في بيان أن: هل الأفضل في النوافل طول القيام أو كثرة الركوع والسجود؟
ص: حدثنا فهد، قال: ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، قال: ثنا أبو الأحوص وحُديج، عن أبي إسحاق، عن المخارق قال: "خرجنا حجاجًا فمررنا بالربذة فوجدنا أبا ذر قائمًا يصلي، فرأيته لا يطيل القيام ويكثر الركوع السجود، فقلت له في ذلك، فقال: ما ألوت أن أحسن، إني سمعت رسول الله ﵇ يقول: من ركع ركعة وسجد سجدة رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة".
ش: يحيى بن عبد الحميد صاحب "المسند" ضعفه بعضهم ووثقه الأكثرون، وأبو الأحوص سلام بن سليم الكوفي روى له الجماعة، وحُدَيج -بضم الحاء المهملة- ابن معاوية بن حديج، ضعفه النسائي وغيره، وقال أحمد: لا أعلم إلا خيرًا.
وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السُبيعّي روى له الجماعة، والمُخارق -بضم الميم- غير منسوب، قال الذهبي: مجهول. وفي "التكميل": وثقه ابن حبان.
وأبو ذر اسمه جندب بن جنادة الغفاري ﵁.
وأخرجه أحمد في "مسنده" (١): ثنا يحيى بن آدم نا زهير، عن أبي إسحاق، عن المخارق قال: "خرّجنا حُجَّاجًا، فلما بلغنا الربذة قلت لأصحابي: تقدّموا وتخلّفت فلقيت أبا ذر وهو يصلي، فرأيته [لا] (٢) يطيل القيام ويكثر الركوع والسجود، فذكرت له ذلك، فقال: ما ألوت أن أحسن إني سمعت رسول الله ﵇ يقول: من ركع ركعة أو سجد سجدة رُفع بها درجة وحطت بها عنه خطيئةٌ".