نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
وأما نصب الرجل اليمنى فقد ذكره ابن أبي شيبة في روايته فقال (١): ثنا ابن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر: "أن النبي ﵇ جلس فثني اليسرى، ونصب اليمنى، يعني: في الصلاة".
ثنا (٢) يزيد بن هارون، عن حسين المعلم، عن بُديل، عن أبي الجوزاء، عن عائشة ﵄ قالت: "كان النبي ﵇ إذا سجد فرفع رأسه لم يسجد حتى يستوي جالسا، وكان يفترش رجله اليسرى، وينصب اليمنى".
ثنا (٣) وكيع، عن هشام بن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط قال: "كان النبي ﵇ يفترش اليسرى، وينصب اليمنى".
ثنا (٤) ابن فضيل، وأبو أسامة، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عبد الله بن عبد الله، عن ابن عمر قال: "إن من سنة الصلاة أن يفترش اليسرى، وينصب اليمنى".
ثنا (٥) وكيع والفضل بن دكين، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ﵁: "أنه كان ينصب اليمنى، ويفترش اليسرى".
قوله: "فهذا يوافق" أي حديث وائل بن حجر يوافق مذهب هؤلاء الذين ذهبوا إلى أن القعود في الصلاة كلها سواء، وهو أن ينصب رجله اليمنى، ويفترش رجله اليسرى ويقعد عليها.
وما قيل: إنه لم يذكر فيه إلا افتراش رجله اليسرى فقط فقد ذكرنا جوابه الآن.
ص: وفي قول وائل: "ثم عقد أصابعه يدعو" دليل على أنه كان في أخر الصلاة.