Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: الصلاة الوسطه أي الصلوات هي؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٣/ ٢٨٦

ص: باب: الصلاة الوسطه أي الصلوات هي

؟

ش: أي هذا الباب في بيان الصلاة الوسطى آية صلاة هي من بين الصلوات الخمس؟ والوسطى بضم الواو: تأنيث الأوسط بمعنى الفضلى، وأفعل التفضيل لا يُبْهنَى إلا مما يقبل الزيادة والنقص، وكذا فعل التعجب، فلا يجوز زيد أموت للناس، ولا ما أموت زيد؛ لأنه لا يقبل ذلك، وكون الشيء وسطًا بين شيئين لا يقبل الزيادة والنقصان فلا يجوز أن يبنى أنه أفعل التفضيل، فتعين أن يكون الوسطول بمعنى: الفضلى، والمناسبة بين البابين من حيث اشتمال كل منهما على أحكام الصلاة.

ص: حدثنا ربيع بن سليمان المؤذن، قال: ثنا خالد بن عبد الرحمن، قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن الزبرقان: "أن رهطًا من قريش اجتمعوا، فمر بهم زيد بن ثابت ﵁ فأرسلوا إليه غلامين لهم يسألانه عن الصلاة الوسطي، فقال: هي العصر، فقام رجلان إليه منهم فسألاه، فقال: هي الظهر، ثم انصرفا إلى أسامة بن زيد فسالاه، فقال: هي الظهر؛ إن رسول الله ﵇ كان يصلي بالهجير ولا يكون وراءه إلا الصف والصفان، والناس في قائلتهم وتجارتهم، فأنزل الله ﷿: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (١). فقال النبي ﵇: "لينتهين رجال؛ أو لأحرقن بيوتهم".

حدثنا فهد، قال: نا عمرو بن مرزوق، قال: نا شعبة، عن عمرو بن أبي حكيم، عن الزبرقان، عن عروة، عن زيد بن ثابت قال: "كان النبي ﷺ يصلي الظهر بالهجير -أو قال: بالهاجرة- وكانت أثقل الصلوات على أصحابه، فنزلت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (١)؛ لأن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين".