مذكرة القول الراجح مع الدليل - الصلاة
والكوع: طرف الزند الذي يلي الإبهام والجمع أكواع. فالذي يلي الخنصر يقال له الكرسوع, والذي يلي الأبهام يقال له الكوع , وهما عظمان متلاصقان في الساعد أحدهما أدق من الآخر, وطرفاهما يلتقيان عند مفصل الكف (١).
ثالثاً: أن ينظر إلى موضع سجوده, والأقرب في ذلك أنه يفعل الأخشع لقلبه, والأخشع أن ينظر إلى موضع سجوده, وقد ورد في ذلك حديث عائشة ﵂ أنها قالت ﴿دخل رسول الله ﷺ الكعبة وما خالف بصره موضع سجوده حتى خرج منها﴾ (٢).
ويستثنى من ذلك حال الجلوس, فإنه يرمي ببصره إلى إصبعه السبابة.
قال في الإنصاف (٣) قال القاضي: " إلا حال إشارته في التشهد فينظر إلى سبابته "
وقال النووي (٤): " والسنة أن لا يجأوز بصره إشارته, وفيه حديث صحيح في سنن أبي داود ".
وقد ورد في سنن أبي داود من حديث عبدالله بن الزبير وفيه ﴿لا يجأوز بصره إشارته﴾.
كذلك يستثنى من ذلك فيما إذا كان ذلك في الخوف, لقوله تعالى ﴿خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ (٥) , ولما ورد من حديث سهل الحنظلية أن النبي ﷺ ﴿بعث عيناً فجعل ينظر إلى ناحية الشعب﴾ (٦) , لأن الإنسان يحتاج إلى النظر يميناً وشمالاً في حال الخوف, والعمل ولو كان كثيراً في حال الخوف فإنه يعتبر مغتفر, فكذلك عمل البصر.